الشيخ عباس القمي

82

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

في انّه تصدّق القاسم بن محسن على أعرابي فشكره اللّه له فردّ عليه عمامته التي ذهبت من رأسه من هبوب ريح زوبعة « 1 » . التصدّق ممّا يؤكل باب ذمّ الأكل وحده « 2 » واستحباب اجتماع الأيدي على الطعام والتصدّق ممّا يؤكل « 3 » . المحاسن : كان أبو الحسن الرضا عليه السّلام : إذا أكل أتي بصحفة فتوضع قرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام ممّا يؤتى به فيأخذ من كلّ شيء شيئا فيوضع في تلك الصفحة ثمّ يأمر بها للمساكين ثمّ يتلو هذه الآية : « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ » « 4 » ثم يقول : علم اللّه ( عزّ وجل ) ان ليس كلّ إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنة . بيان : أي حيث خيّر بين العتق والإطعام في قوله : « فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعامٌ » « 5 » ، الآية « 6 » . وعن عليّ عليه السّلام : إذا وضع الطعام وجاء السائل فلا تردّوه . الدعوات : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أكل لقم من بين عينيه وإذا شرب سقى من عن يمينه « 7 » . حكم الصدقة على غير المؤمن اعلم انّ الأشهر بين الأصحاب جواز الصدقة على الذمّيّ وإن كان أجنبيّا وعن

--> ( 1 ) ق : 12 / 27 / 110 ، ج : 50 / 47 . ( 2 ) التعبير هكذا ، والمراد كراهة أكل المرء لوحده . ( 3 ) ق : 14 / 197 / 879 ، ج : 66 / 347 . ( 4 ) سورة البلد / الآية 11 . ( 5 ) سورة البلد / الآية 13 و 14 . ( 6 ) ق : 14 / 197 / 879 ، ج : 66 / 348 . ( 7 ) ق : 14 / 197 / 880 ، ج : 66 / 349 .